|
تيسيان
Titien
(~1488-1576)
هو أعظم
عبقرية فنية انجبتها فينيسيا وهو رابع العمالقة الكبار ليوناردو مايكل
انجلو رافاييل ... ولد سنة 1477م في بييفي دي ككادوري وما إن بلغ
التاسعة من عمره حتى اسلمه ابوه إلى عم يقيم في فينيسيا حيث يدرس على
بلليني وغيره من المصورين الرسميين .. لا ح في اعماله الأولى التأثير
اللوني من جيورجيوني وقد شارك في عمل لوحات من الفريسك بفينيسيا ...
وما إن دهم مرض الطاعون حتى فر تيسيان إلى بادوا حين مات جيورجيوني
صريع الوباء .. وفي سنة 1523 بدأت صداقة تيسيان مع الدوج أندريا جبريتي
هذا المواطن الفينيسي الذي كان رجل سياسة ورجل حرب انقذ فينيسيا من
غزو الاتراك .. وفي سنة 1526 تعرف تيسيان على أحد النبلاء : بيزو
أرتينو ..وإلى هذه الفترة ترجع أعماله التي سادتها الرؤى المرحة
المترنمة بالحياة المشغوفة بالحركة الدائبة وهو هذه الأعمال يحول
الحقيقة إلى ذبذبات من اللون والنور يمثلان مزاجا موفقا في فنه وفي
سنة 1530 م ماتت زوجة تيسيان فهجر بيته وعاش في بيت يطل على البحر أمام
جزيرة مورانو بيت كان ملتقى أهل الفكر والفن وعبقريات عصره .. وهناك
عمل من أجل المركيز دي مانتوا وعن طريقه اتصلت الوشائج بينه وبين بلاط
أوربينو وعندما قدم شارلكان ملك اسبانيا إلى ايطاليا بدعوة من كليمنت
السابع رسم تيسيان صورته واتصلت العلاقة بينه وبين البلاط الاسباني ..
وفي سنة 1543م تعرف تيسيان على البابا بولس الثالث ورسم صورته ثم دعى
إلى روما حيث استقبل استقبالا رائعا تحت تأثير مايكل
أنجلو ولكن كلا
الرجلين ظل محتفظا بشخصيته ونماذجه ... بقد عبر مايكل انجلو من خلال
نموذج من الداخل وعبر تيسيان عن روحها الخارجية في جوها المحيط بها ...
ما ترمز له " أفروديت براكسيتيل " في هذا العصر نفسه ... وظل تيسيان
مصورا لبلاط شارل ولأبنه فيليب من بعده ، كما صور بولس الثالث وغيرهم
من عظماء عصره إلى جانب موضوعاته الميثلوجية التي عالجها بحيوية
وانطلاق وجعل منها قصائد من اللون والنور ، وعنائياته الغزلية ورمزه
مجتمع عصره .. وعاش تيسيان حتى التاسعة والتسعين ومات بالطاعون الذي
فر منه في شبابه .. وأتيح له خلال هذه السنين الطوال أن يطرق عوالم
التصوير المتعددة فهو مصور المناظر الذي سجل بألوانه روعة الجبال التي
صحبت رؤاه في صباه الذي تفتح على هضاب الألب الشاهقة وهو مصور العرايا
من نماذج من الجمال البيض المتلألئ بالنور وهو مصور الأشخاص طرق
بنظراته الموضوعية مجالا جديدا من مجالاتها إذ عنى عند تصوير الأشخاص
البورترية أن يسجل في الوجه حياته وشخصيته وزمنه على عكس رافاييل الذي
يمثل بوجهه نماذج بشرية لا ترتبط بلحظة أو زمن بذاته ...وكذلك طرق
تيسيان التصوير الديني فقد كانت حرفية فنه تغذيها قوة إيمانه بالله
وعقيدته في العذراء والمسيح والقديسين ومن هنا عالج تيسيان هذه
الموضوعات علاجا يضيئه نور الأيمان الديني فهذا الفنان الذي صور متع
الحس وأثرى لغة اللون وحلق في
الأساطير كان له ايضا همهماته اللونية
ونبضاته حين يطرق الموضوع الديني ومثل مايكل انجلو كانت آخر أعماله
لوحة الرحمة التي تناظر تمثال الرحمة – روندانيتي عند نحات عصر النهضة
... وإذا كان مايكل
أنجلو قد فتح بتمثاله طريقا للفن الذي جاء بعده فإن
تيسيان هو الأب الذي انحدر منه فيلاسكيث وروبنزوفان إيك ورامبرانت
وبوسان وفاتو ، وهو الذي كان أحد مصادر إلهام التأثيرين الفرنسيين في
تعاليمه التي تشير غل تحويل كل المرئيات إلى ألوان تسيح في النور ..
المرجع :
محيط الفنون – الفنون التشكيلية
http://www.artchive.com/artchive/T/titian.html
http://lili.butterfly.free.fr/page%20web/letitien.htm
http://www.fondation-bemberg.fr/peintres_anciens/titien.htm
http://perso.wanadoo.fr/serge.teskrat/permanent/classiqu/titien.htm
http://amweb.free.fr/andart/fr/txt/16_titien.htm
http://sindone.torino.chiesacattolica.it/fr/icono/tiziano.htm
http://bib.montreuil.free.fr/dossiers/approchedelart/artistes/titien.htm
http://www.diagnopsy.com/Louvre/pages/019.htm
http://site.voila.fr/lacart/analyse/listeitalie.htm
|